يوسف دبوان*
أنا كفيف على شاطئِ بحر ..
أنا كفيف في صالة متحف،
كفيفٌ رسم لوحة أدهشتْ الجميع.. إلا أنا!
أنا خيبةُ كفيفٍ فقد عصاهُ، بعدَ أن نسيها خلفَ بابِ غُرفتِهُ، وخسِرَ أوّلَ موعدٍ للقاءٍ غرامي..
أنا حزن والدي وشموخُهُ وفقدي له الآن..
أنا حزن على نافذة قطار..
أنا حزنٌ يسبِق الانتحارَ بلحظةٍ..
أنا خُطْوةُ طفلةٍ تقطع الشارعَ.. لكنها لا تصِلُ، إنما تسقُطُ في حُفرةٍ غيرِ مرئية
أنا طفلٌ فَقَدَ أُمّهُ لحظةَ ولادتِهِ..
أنا إيمانٌ.. على بابِ غُرفةٍ العمليات..
أنا جُرْحٌ على طرفِ إصبعْ..
أنا للكفيفِ عصًا،
أنا حجرٌ
أنا الحاجزُ
أنا الحُفرةُ
أنا صوتُ العصا
أنا طفلةٌ تقفُ أمامَ كفيفٍ؛ تتأمل..
فتلقفها عصاهُ الطائشةُ..
أنا حزنٌ
يَعُضُّ جسدي، الآن..
*كاتب وشاعر من اليمن