- يطل الفرج كويتي المولد والنشأة والموطن.. متجاوزاً كونه اسماً لامعاً ومعروفاً في السجل الأدبي في الخليج
- كان شاهداً على مرحلة مؤثرة في تشكّل تلك المجتمعات.. وشارك في المجريات الأدبية والاجتماعية والسياسية
- شكّلت رحلاته وتنقلاته مرحلة مفصلية في تبلور حضوره في المجالين العام والثقافي
- خطابه في جوهره كان إصلاحياً.. يتخذ من التعليم ركيزةً أساسية للنهوض بالمجتمع
إنها لحظات فريدة، وربما نادرة، أن تتاح لشخصيةٍ أدبية فرصة أن تُقدِّم، في سياق مقابلة صحافية، ملامح من سيرتها الذاتية. ومن تلك اللحظات ما أعدّته مجلة «البعثة» الكويتية (1)، الصادرة عن بيت الكويت (2) في مصر، برئاسة تحرير الأديب والشاعر عبد الله زكريا الأنصاري (3) عام 1954م، في مقابلة مع شاعر الخليج خالد بن محمد الفرج (4).
الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، وعدد من أفراد أسرة آل خليفة، مع الوكيل السياسي البريطاني في البحرين، الميجور ديلي
شاهد على عصره
ومن تلك المساحة، يطل الفرج كويتي المولد والنشأة والموطن، متجاوزاً كونه اسماً لامعاً ومعروفاً في السجل الأدبي في الخليج، شاهداً على مرحلة مؤثرة في تشكّل تلك المجتمعات، ومشاركاً في مجرياتها الأدبية والاجتماعية والسياسية، حيث تتقاطع تجربته الشخصية مع تحولات البيئة التي احتضنته.
ويذكر خالد الفرج أنه من مواليد عام 1899م، وهو العام ذاته الذي وقّع فيه حاكم الكويت الشيخ مبارك بن صباح الصباح (5) اتفاقية مع الحكومة البريطانية، عُرفت لاحقاً باتفاقية الحماية البريطانية. وقد تلقّى علومه في مراحل متعددة، بدأت في الهند بمدرسة «أنجمن إسلام الخيرية»، ثم في الكويت على يد الشيوخ يوسف بن عيسى القناعي، وعبدالله بن خلف الدحيان، وعبد الله بن خالد العدساني، والشيخ محمد الشنقيطي في الجمعية الخيرية العربية، قبل أن يلتحق بالمدرسة المباركية فور افتتاحها عام 1911م.
ولم ينسَ الفرج فضل الشيخ حافظ وهبة، الذي عمل معلّماً في المدرسة المباركية، إذ نسب إليه أثراً واضحاً في تطوير مناهجها وتنمية وعي طلابها.
وفي سياق امتداد تجربته العلمية وتحولها إلى مسار عملي، غادر خالد الفرج الكويت إلى الهند، ثم انتقل إلى القطيف، قبل أن يستقر في البحرين عام 1923م، حيث شكّلت هذه التنقلات مرحلة مفصلية في تبلور حضوره في المجالين العام والثقافي، وعلى إثر استقراره في البحرين، تولى عام 1925م سكرتارية المعارف، ثم شغل في العام التالي (1926م) سكرتارية بلدية المنامة. (6)
صورة من مقابلة مجلة البعثة مع خالد بن محمد الفرج
الخطاب الإصلاحي
وشارك في افتتاح النادي الأدبي البحريني، وألقى فيه قصيدة بعنوان «أنا شاعر» في 21 نوفمبر 1926، (7) قال فيها:
أنــا شــاعرٌ لكــنْ ببـؤس بلادي
أَفـؤادُكم يـا قـومُ مثـلُ فـؤادي
يـا قـومُ هـل من ناظر فأُريه ما
فيهــا وهـل مـن سـامعٍ فأنـادي
لغاية قوله:
وإذا ابنُ هذا العصر جاء مفاخرا
بعلاه فاخرنـــــاه بالأَجــــداد
بـالعلم نقـدرُ أن نعيـدَ تراثنا
حــتى نــرى الأَحفــاد كالأجـداد
ومن يتتبع نشاط خالد الفرج الأدبي والاجتماعي في البحرين، يلحظ أن خطابه في جوهره كان خطاباً إصلاحياً، يتخذ من التعليم ركيزةً أساسية للنهوض بالمجتمع. غير أن ما ألقاه من قصائد شعرية، ولا سيما في افتتاح النادي الأدبي في المنامة، بدأ يثير حساسية متزايدة لدى السلطات البريطانية، التي رأت في هذا النشاط ما يتجاوز حدود التعبير الأدبي إلى إمكان التأثير في الوعي العام، وربما تحفيز نزعات معارضة.
الإبعاد من البحرين
ومن هنا، لم يكن القلق البريطاني منصبّاً على النصوص في ذاتها، بقدر ما كان متعلقاً بما يمكن أن تؤول إليه من آثار. فقد تلاقت مكانة الفرج الاجتماعية مع مضامين خطابه، ليُعاد تأويلها في ضوء احتمالاتها المستقبلية لا في حدود عباراتها المباشرة. وهو ما أفضى، في نهاية المطاف، إلى اتخاذ قرارٍ بإبعاده عن البحرين، في إجراء يعكس خشية استباقية أكثر مما يمثّل استجابة لواقعة مكتملة.
يذكر الأديب خالد سعود الزيد في كتابه «خالد الفرج حياته وآثاره» (1969م) حادثة إبعاد الفرج عن البحرين ضمن سياق سياسي مضطرب شهدته البلاد، إذ يشير إلى أنه «(...) ففي 1926م، قام الميجر ديلي بانقلاب.... وقبض على كافة السلطات بيد من حديد، وكبت الحريات....». (8)
غير أنّ خالد الزيد، عند نشره لديوان خالد محمد الفرج بجزأيه (1989م)، أورد - نقلًا عن مخطوطة بخطّ الفرج نفسه - أنّه نُفي في عام 1346هـ (1927م) من قبل الإنكليز لدواع سياسية إلى الكويت، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى القطيف. (9)
رسالة رئيس تحرير صحيفة الشورى محمد علي الطاهر لخالد الفرج
رسائل ومكاتبات
ولعلّه من اللافت، عند الرجوع إلى أرشيف سجلات مكتب الهند في المكتبة البريطانية (الوثائق البريطانية)، أنه خُصِّص ملف مستقلّ لخالد الفرج، يقع في نحو خمس وعشرين صفحة، ويضم مراسلات متبادلة بين الوكيل السياسي البريطاني في البحرين ونظيره في الكويت، فضلاً عن ترجمات لمقالات نشرها الفرج في صحيفة «الشورى» المصرية، إلى جانب المكاتبة التي جرت بينه وبين رئيس تحريرها محمد علي الطاهر. (10)
وتكتسب هذه المكاتبة أهميتها من موقعها ضمن المراسلات الرسمية للوكيل السياسي البريطاني في البحرين، وما ارتبط بها من أثر في مسار القرار. وأهم ما جاء في المقالة والتي يلاحظ أن الإنكليز تركوا الرسالة كلها ومسكوا بندا واحدا فقط من الرسالة وهو البند رقم 5 وترجمته، وفي ما يلي نصه:
«استلمت مقالكم عن الصانع في الكويت، وسأخفف من لهجتها، لأنكم تعرفون أن الإنكليز يتكدرون عند مس صنائعهم، وهم لا يتأخرون عن قطع دابر الجريدة في الخليج كله، بل قد يطردونني من مصر كأجنبي نزيل لا يرعي نظامات البلاد إلخ - إلى آخره - وثقوا إني لولا سقوط ذيول زيور باشا (11) بسرعة لكانت الشورى في عالم الغيب، ولكنت الآن أهيم في مختلف الأمصار والممالك، والحاضر يرى ما لا يراه الغائب، ومتى علمتم أن حكومة الاحتلال في فلسطين قد انكرتني لما عزموا على إبعادي من مصر، وقالت لا أسمح له بالمجيء لفلسطين بالرغم من كوني ولدت بفلسطين، ولا تزال عائلتي وأمي وإخوتي هناك في دورهم الموقوفة عليهم منذ قرن! ومن هذا ترون إنني اعتبر في نظر الأجانب من الغرباء أينما كنت - إلى آخر-».
عبدالحميد الصانع
الصانع في الكويت
وما يستوقف في هذه الرسالة ذكر «الصانع في الكويت»، ومن المرجّح أنّ المقصود به عبد الحميد الصانع، لاسيّما أنّ رسالة محمد علي الطاهر مؤرخة بتاريخ 4 رجب 1345هـ، الموافق 7 يناير 1927م، في حين كان الصانع قد سُجن في 15 ديسمبر 1926م، على خلفية نشره مقالة في إحدى الصحف العربية.
وهو ما أكده الوكيل السياسي البريطاني في الكويت إلى أنه «تم اعتقال أحد رعايا الكويت، ويدعى عبدالحميد الصانع (12)...... بسبب كتابته مقالات اعتُبرت غير مقبولة في الصحافة العربية. وكان موضع اشتباه منذ فترة، وفي التاسع من ديسمبر تم اعتراض رسالة كتبها أثناء إرسالها إلى الزبير عن طريق سائق سيارة.... (13)
كما يذكر الوكيل السياسي البريطاني أنّه أُفرج عن الصانع في 21 مايو 1927، وذلك بشرط امتناعه عن كتابة أي مقالات تُعدّ غير مقبولة في الصحافة، بعد أن أمضى نحو خمسة أشهر في الحبس. (14)
غضب الإنكليز
أما عن كيفية إبعاد خالد الفرج من البحرين، فإن صحيفة «الشورى» كشفت على صدر صفحتها الأولى في عددها الصادر 22 سبتمبر 1927م خبراً بعنوان: «ماذا يجري في الخليج؟.. كيف أبعد الأستاذ الفرج». (15) جاء فيه:
«بومبي، 7 سبتمبر لمراسل الشورى الخاص، قدم أديب من البحرين فتهافت عليه أبناء العرب يسألونه عن حقيقة حادثة الأديب المعروف خالد بن محمد الفرج، وكيف أبعد ولماذا عن البحرين، وهذه خلاصة ما تحدث به الصديق القادم قال:
إن إخراج السيد الفرج من البحرين بسببه الحقيقي قاعدة الميجر ديلي يحب قتل كل حركة أدبية أو سياسية في البحرين، وكان الناس يفهمون هذه القاعدة ويتأكدون من أن المعتمد الإنكليزي لا يتردد في تنفيذ ما يريد وقت ما يتراءى له إلى أن قضى الأمر وضرب الميدي ديلي بيد أحد الجنود الهائجين، ورأت السياسة أن تخدر الأعضاء بعض التخدير، فأرسلت خلفا له المدير (سي سي جي برت) فأظهر من اللطف والدل والمظاهر الخداعة، ما جعل بعض الأحرار يغتنمن تلك الفرصة السانحة لنشر بعض الآراء والمبادئ في تلك النفوس الميتة، ومن ذلك وضع قانون لدية المنامة الذي بنيت أساسا على قوانين البلديات الحرة، ومن ذلك حركة النادي الأدبي واشاركه في حفلات تكريم شوقي، وكان السيد الفرج لولب هذه الحركة الطيبة، وكان المير برت قد درس البلاد وحالتها، ووضع الخطط لتنفيذ ابقي على الاستعمار تنفيذه من الأحكام وغيرها، وغادر البحرين مؤقتاً، ولا يزال وحل محله الكابتن آرجي آلبان لتنفيذ الخطط، وهو شاب لا يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره، أتوا به من مسقط، ولا تسل عن الأعمال التي قام بها ذلك الشاب من العسف والتداخل في جميع الشؤون الحقيرة والجليلة، ولم يسبق للموظفين الإنكليز قبله أن يتظاهروا بما يتظاهر به... في أشهر مصايف البحرين، وهي قلعة البورتوغال في الجابور، وبينما كانت الأمور تسير نحو السيئ على نمط عجيب، وإذا بالجنود المدججة بقيادة سعادة المستشار وضابط الجيش يهاجمون دار الأستاذ الفرج، برغم أن ذلك يخالف العوائد المألوفة، ولكن لا قانون هناك، ولا شيء آخر، ففتشوا الدار، ولكنهم لم يعثروا على شيء سوى كتاب من صاحب الشورى يقول فيه «إن الإنكليز يغضبون إذا شتمناهم بقد ما يغضبون من شتم صنائعهم».
المغادرة
وفي اليوم الثالث أرسل قائد الجيوش (250 جنديا هنديا فقط) وقومدان البوليس والعسكر كما يسمونه، فابلغوا السيد الفرج أمر سعادة «الباليوز» أو «القنصل» أن يغادر البلاد على المركب «برالا» الذي سيصل صباح ذلك اليوم، ولكن بلهجة جافة.
وفي صباح ذلك اليوم، قابل السيد الفرج الباليوز نفسه فأمر هذا ترجمانه أن يقرأ ذلك الكتاب أمامه، والترجمان فارسي لا يعرف من العربية سوى اسمها وجرت المحاكمة بهذه الصورة:
الفرج: يكفي، فانا على علم بما في هذا الكتاب، ولا أرى فيه شيئاً يوجب الجريمة، لأنه بشأن عبد الحميد الصانع في الكويت، وما هي علاقة البحرين في ذلك؟
الباليوز: يكفي أن نستدل من ذلك على أنك تكاتب الجرائد وأصحاب الجرائد، ومن يعلم أن المقالات المنشورة فيها عن البحرين هي منك.
الفرج: إن هذا الكتاب من صاحب الشورى، وقد علمتم من أوراقي أن لا علاقة لي بأحد من أصحاب الجرائد غيره، وقد علمتهم رأيه.....، وبصفتي رجلاً أجنبياً أطلب منكم إجراء المحاكمة أمام القانون الهندي.
الباليوز: أووو خالد.. و... أنت لست وطني فلا يحق لك أن تتشبث في البقاء هنا.
الفرج: يحق لي ما يحق للأجانب سواي.
الباليوز: نو.. نو.. نو (لا لا لا)، يجب أن تغادر هذه البلاد اليوم هذا، وإلا..
وهنا أيقن المظلوم بأنه لا فائدة من المناقشة وبعد ذلك استلم أوراقه، وسافر بعد أن لقي من عطف إخوانه ومواطنيه، ما جعله يغتبط بهذه الحادثة.
وعلى هذا، فإن ما تكشفه هذه الرواية -بما تحمله من تفاصيل وأجواء، تفتح نافذة على طبيعة الحالة السياسية والاجتماعية التي تمر بها المنطقة، وما كان يكتنفها من حساسيات تجاه الكلمة ومواطن تأثيرها.
الهوامش:
(1) مجلة «البعثة»: مجلة طلابية أصدرها بيت الكويت في القاهرة في ديسمبر 1946م، واستمر صدورها حتى أغسطس 1954م، وقد ترأّس هيئتها التحريرية في بدايتها الأستاذ عبد العزيز حسين.
(2) بيت الكويت: مكتب أنشأته حكومة الكويت في القاهرة عام 1944م لغرض رعاية شؤون الطلبة الكويتيين الذين يتلقون تعليمهم في مصر، وقد الحق هذا البيت في سفارة الكويت عام 1961م، بعد افتتاحها في الجمهورية العربية المتحدة. انظر: الموسوعة الكويتية المختصرة، حمد محمد السعيدان، الجزء الأول الصفحة رقم (246)، مطابع دار الرأي العام التجارية.
(3) عبد الله زكريا الأنصاري (1920–2006): أديب وشاعر ودبلوماسي كويتي. تولّى التدريس في مدرسة والده عام 1942، وترأّس تحرير مجلة البعثة الكويتية في مصر، وشغل عدداً من المناصب الحكومية، من بينها عمله في مجال التعليم عام 1942 في المدرسة الشرقية للبنين. عُيّن وزيرًا مفوّضًا في وزارة الخارجية في 10 ديسمبر 1962، ثم مارس العمل الدبلوماسي في الخارج حتى 17 مايو 1966، قبل أن يُعيَّن مديراً لإدارة الصحافة والثقافة بوزارة الخارجية، من مؤلفاته كتاب (فهد العسكر.. حياته وشعره)، إلى جانب مؤلفات أخرى عديدة، كما ترأّس مجلة (البيان) الأدبية عام 1968. انظر الموسوعة الكويتية المختصرة، حمد محمد السعيدان، الجزء الأول، الطبعة الأولى، 1970، مطابع دار الرأي العام التجارية، الصفحتان رقم (127)، ورقم (128).
(4) مجلة البعثة، السنة الثامنة، العدد الثاني، من الصفحة (35) إلى الصفحة (37).
(5) الشيخ مبارك بن صباح بن جابر بن عبد الله الصباح، الشهير بلقب (مبارك الكبير)، هو الحاكم السابع للكويت.
(6) خالد الفرج حياته وآثاره، خالد سعود الزيد، إشراف وتقديم د. عباس يوسف الحداد، الطبعة الثالثة، 2020، شركة الربيعان للنشر والتوزيع، الصفحة رقم (22).
(7) ديوان خالد الفرج الجزء الأول والثاني، تقديم وتحقيق خالد سعود الزيد، مطابع القبس التجارية، الطبعة الأولى، 1989، الصفحة رقم (113).
(8) خالد الفرج حياته وآثاره، خالد سعود الزيد، إشراف وتقديم د. عباس يوسف الحداد، الطبعة الثالثة، 2020، شركة الربيعان للنشر والتوزيع، الصفحة رقم (22).
(9) ديوان خالد الفرج، الجزءان الأول والثاني، تقديم وتحقيق خالد سعود الزيد، مطابع القبس التجارية، الطبعة الأولى، 1989، الصفحة رقم (23).
(10) أرشيف سجلات مكتب الهند في المكتبة البريطانية (الوثائق البريطانية)، المرجع رقم: IOR/R/15/2/114.
(11) أحمد يوز باشا (1864 - 1945): رئيس مجلس الشيوخ المصري السابق، ورئيس الوزراء خلال الفترة من مارس 1925 إلى يونيو 1926.
(12) عبد الحميد الصانع (1894 - 1976): كان عضواً في مجلس المعارف، وشغل منصب مدير البلدية من عام 1946 إلى 1951م، كما كان عضواً في لجنة كتابة تاريخ الكويت، وصاحب امتياز مجلة (كاظمة)، ساهم بتأسيس المكتبة الأهلية وهي أول مكتبة عامة في الكويت.
(13) ويذكر الكاتب عبد الفتاح مليجي في تعريفه لـ عبد الحميد الصانع «بسبب صراحته والجهر بآرائه دخل السجن، ولكن كيف؟، دخل عبد الحميد الصانع السجن، عندما اعترض على تطبيق بعض القوانين، ووجد المسؤولون أن هذا الاعتراض يشكل خطرا على المسيرة.. لذلك ألقي القبض عليه، وأودع السجن فترة قضيرة، كان صاحب عقيدة، فالإنسان في رأيه كما قال «بلا عقيدة قطعة فقط من اللحم» انظر: (رجال وتاريخ)، عبد الفتاح مليجي، المطبعة العصرية، الطبعة الأولى، 1975، الصفحة رقم (309).
(14) التقرير الاستخباري عن الكويت رقم 11 لسنة 1926، عن الفترة من 1 إلى 15 ديسمبر 1926، أرشيف سجلات مكتب الهند في المكتبة البريطانية (الوثائق البريطانية)، المرجع رقم: IOR/R/15/2/1499.
(15) التقرير الاستخباري عن الكويت رقم 10 لسنة 1927، عن الفترة من 17 إلى 31 ديسمبر مايو 1927، أرشيف سجلات مكتب الهند في المكتبة البريطانية (الوثائق البريطانية)، المرجع رقم: IOR/R/15/2/1499.
(16) صحيفة الشورى، السنة الثالثة، العدد رقم (148)، بتاريخ 22 سبتمبر 1927، الصفحة رقم (1).